علي أصغر مرواريد
71
الينابيع الفقهية
يوجد فيه التمر وجبت قيمة الصاع من التمر بالمدينة ، وإن كان في بلد يوجد إلا أن ثمنه كثير يأتي على ثمن الشاة أو على أكثره قوم بقيمة المدينة . ومنهم من قال : التمر هو الواجب وإن أتى على ثمن الشاة للسنة ، وهو الصحيح ، أو البر الذي ثبت أنه عوض عنه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأخبار التي قدمناها تضمن التمر أو البر ، فمن قال غيره يقوم مقامه فعليه الدلالة . مسألة 170 : التصرية في البقرة مثل التصرية في الناقة والشاة . وبه قال الشافعي . وقال داود : لا يجوز له رد البقر . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا خبر عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من اشترى محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام وذلك يتناول البقرة ، والناقة ، والشاة على حد سواء . مسألة 171 : إذا صرى جارية وباعها ، لم يثبت له الخيار لمكان التصرية ، وللشافعي فيه ثلاثة أوجه . أحدها : أن ذلك بمنزلة التصرية في الإبل والبقر والغنم ، وهو الأصح عندهم . والثاني : أنه يردها ولا يرد معها صاعا من تمر . والثالث : لا يردها أصلا . دليلنا : أن ثبوت ذلك عيبا في النعم مقطوع به عليه دلالة قاطعة ، ولا دليل على ثبوت مثله في الجارية ، فمن ادعى الجمع بينهما فعليه الدلالة . مسألة 172 : إذا صرى أتانا فلا يثبت فيه حكم التصرية .